يواصل سوق العقارات في دبي أداءه القوي، مستمراً في الاتجاه الفاخر والعالمي الذي ميز النصف الأول من عام 2026. ومع إعادة توزيع رؤوس الأموال العالمية بعد فترة من ارتفاع أسعار الفائدة، تظل دبي وجهة رئيسية للمستثمرين ذوي الثروات العالية بفضل المزايا الضريبية والاستقرار السياسي والمشاريع الحضرية الضخمة.
تشير بيانات السوق إلى أن العقارات السكنية الفاخرة والشقق المطلة على الواجهة البحرية لا تزال المحرك الأساسي للصفقات، خاصة في نخلة جميرا ودبي مارينا ووسط المدينة. وقد شهدت بعض المشاريع فائقة الفخامة بيعاً سريعاً عند الإطلاق، مما يعكس استمرار فجوة العرض والطلب في الشريحة العليا.
ومن أبرز الاتجاهات الحالية تسارع تبني تقنيات العقارات الرقمية (PropTech)، حيث يعتمد المطورون على أنظمة تسعير تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديث أسعار البيع على الخارطة بشكل لحظي. كما تعمل تقنيات الواقع الافتراضي والتوأم الرقمي على تحسين تجربة المعاينة عن بُعد للمشترين الدوليين.
على مستوى السياسات، يواصل برنامج التأشيرة الذهبية دعم الطلب الاستثماري طويل الأجل المرتبط بالإقامة، مما يعزز سوق الإيجارات. ولا تزال المناطق المتميزة تسجل نمواً معتدلاً في الإيجارات، خصوصاً الوحدات العائلية ذات الغرفتين والثلاث غرف.
لكن خبراء السوق يشيرون إلى تحولات هيكلية قادمة، إذ قد يؤدي دخول موجة من المشاريع الجديدة بين 2026 و2027 إلى زيادة المعروض في القطاع المتوسط، مع احتمال اتساع الفجوة السعرية. وينصح المستثمرون بالتركيز على سمعة المطور وسجل التسليم ونضج المجتمعات السكنية.
وبشكل عام، يمر سوق العقارات في دبي بمرحلة توسع مستمرة، لكنه يتحول من نمو شامل إلى دورة أكثر تمايزاً مدفوعة بالتكنولوجيا.