بعد مرور 24 ساعة حافلة بالترقب يوم أمس (2 مارس)، حيث اتخذ سوق دبي المالي (DFM) خطوة نادرة بتعليق التداولات مؤقتاً، أثبتت دبي مجدداً مرونتها المطلقة كملاذ آمن عالمي. واليوم، 3 مارس، وبينما لا تزال أسواق المال في مرحلة مراقبة حذرة، يشهد القطاع العقاري نشاطاً محمموماً. أظهرت بيانات دائرة الأراضي والأملاك أن قيمة التداولات تجاوزت 2.1 مليار درهم خلال الـ 24 ساعة الماضية، حيث أصبحت الفلل الجاهزة والشقق الفاخرة المطلة على البحر الخيار الأول للتحوط ضد التقلبات المالية.
هذه الثقة مدعومة بالإعلان الصادر يوم أمس عن إنجاز نفق رئيسي ضمن مشروع "دبي لوب" (Dubai Loop) بطول 93 كم. هذا المشروع الضخم، الذي يربط بين تنقل المستقبل وقيمة العقارات المستدامة، نجح في امتصاص القلق الجيوسياسي قصير المدى. وبالتزامن مع ذلك، سجلت طلبات التأشيرة الذهبية ذروة فصلية جديدة يوم أمس، مما يعكس تسارع توافد النخب العالمية. يشير الخبراء إلى أن تعليق البورصة المؤقت لم يزد العقارات إلا بريقاً واستقراراً، مما يجعل عقارات دبي مرساة الأمان الوحيدة للمستثمرين في عالم مضطرب.